ابن الأثير

159

الكامل في التاريخ

إليه هذا العمل ترك ما كان عليه من الزهد ، فسمّاه الناس المرتدّ . فلمّا ولي الخصيبيّ أقرّ عليّ « 1 » بن عيسى على الإشراف على أعمال مصر والشام ، فكان يتردّد من مكّة إليها في الأوقات ، واستعمل العمّال في الأعمال ، واستعمل « 2 » أبا جعفر محمّد بن القاسم الكرخيّ بعد أن صادره بثمانية وخمسين ألف دينار على الإشراف على الموصل وديار ربيعة . ذكر ما فتحه أهل صقلّيّة « 3 » في هذه السنة سار جيش صقلّيّة مع أميرهم سالم بن راشد وأرسل إليهم المهديّ جيشا « 4 » من إفريقية ، فسار إلى أرض انكبردة « 5 » ، ففتحوا « 6 » غيران « 7 » وأبرجة « 8 » ، وغنموا غنائم كثيرة ، وعاد جيش صقلّيّة ، وساروا « 9 » إلى أرض قلّورية ، وقصدوا مدينة طارنت « 10 » ، فحصروها وفتحوها بالسيف في شهر رمضان ، ووصلوا إلى مدينة أدرنت ، فحصروها « 11 » ، وخرّبوا منازلها ، فأصاب المسلمين مرض شديد كبير « 12 » ، فعادوا « 13 » ، ولم يزل أهل صقلّيّة يغيرون على ما بأيدي الروم من جزيرة « 14 » صقلّيّة ، وقلّورية ، وينهبون ويخربون « 15 » .

--> ( 1 ) . B . P . C على . ddA ( 2 ) . P . C . mO ( 3 ) . صقلبة euqibu . loreB ( 4 ) . U . mO ( 5 ) . أكبردة . U ( 6 ) . ففتحها . loreBte . P . C ( 7 ) . عبران . loreB ( 8 ) . أترجة . A ؛ أبراجة . U ( 9 ) . B . A . mO ( 10 ) . طاريب . A ؛ طاونت . loreBte . P . C ؛ طابت . U ( 11 ) . B . A . mO ( 12 ) . كثير . A ( 13 ) . إلى مدينة أدريت فحصروها . dda . Ute . B . A ( 14 ) . جزائر . U ( 15 ) . ويحرقون . loreB